تعرفوا إن طقوس عيد الفطر اللي بنمارسها كل سنة أصلها من أجدادنا المصريين القدماء! الموضوع مش مجرد كحك بنخبزه ولا هدوم جديدة بنلبسها كل عيد، الحقيقة إن العادتين دول توارثناهم من آلالاف السنين.
المصري القديم كان بيعمل قرص ومخبوزات شبه الكحك، بالعسل ومحشي تمر، وبيقدمه كقرابين في المعابد والجنازات، وكمان كان بينقشه بأشكال كتير، وصلت لأكتر من 30 شكل، والرسومات دي لسه متسجلة على جدران المقابر زي مقبرة مقبرة "رخ مي رع"، بتوضح بالتفصيل مراحل صناعتها أشال وزخارف هندسية ونباتية.
كمان بيعرض في المتحف لمصري بالتحرير، نماذج حقيقية لمخبوزات فرعونية احتفظت بشكلها لآلاف السنين، وكانوا أوقات بيشكلوا الكحك على هيئة قرص الشمس رمز الإله "رع" أو لولبياً شبه الحلزون، وبعضها لسه موجود في الريف المصري لحد دلوقتي.

بالمناسبة، "المنقاش" اللي بنستخدمه حاليًا، هو تطور لأدوات خشبية ومعدنية قديمة كانت بتستخدم مش بس لزخرفة سطح الكحك، لكن كمان لزيادة مساحة امتصاص العسل أو السمن، وتسوية العجين بشكل أفضل في عبقرية مصرية جمعت بين جودة التصنيع والرمزية الديني.
نيجي بقى لـ لبس العيد واللي هو كمان مش عادة جديدة خالص، في مصر القديمة الأعياد كانت مناسبات مقدسة زي: عيد "الأوبت" أو عيد "الوادي"، وكان بيستعدوا لها بلبس أجود أنواع الكتان الأبيض النقي، كرمز للطهارة والنور، وبيتزينوا بالحُلي والأحجار الكريمة.
وعلشان تكتمل إطلالة العيد والمناسات الدينية، كانوا بيستخدموا الزيوت العطرية والمباخر، بالظبط زي ما نحتفل إحنا دلوقتي، المصري القديم كان بيعتبر الأعياد وقت لتقديس الجمال والبهجة والامتنان للحياة، وده اللي خلى فكرة اللبس الجديد مستمرة معانا بنفس الروح.
